محمد فياض

63

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

وغشائه والأوعية الدموية التي تشكل قرارا مكينا يحافظ على حماية الجنين وتغذيته ونموه بقدرة اللّه . * * * اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ [ الرعد : 8 ] وعندما تحمل المرأة يحدث التغيير الأعظم في الرحم . فالغشاء المبطن للرحم يزداد حجمه من نصف مليمتر إلى ثمانية مليمترات . وتنمو الأوعية نموا كبيرا حتى تصير حلزونية الشكل من فرط طولها ( شكل 7 ) . ويزداد عدد الغدد الرحمية وتصبح على شكل أنابيب طويلة . وكل ذلك بفضل السيمفونية الرائعة التي تشارك كل أجهزة الجسم في عزف نغماتها ، ومنها الهرمونات التي تتحكم في الأطوار المختلفة أثناء شهور الحمل التسعة ، مثل الإستروجين والبروجسترون وكذا هرمونات الغدة النخامية . وهكذا تتهيأ التربة الخصبة كي تتلقى الزرع والغرس الجديدين . ( شكل 8 ) نعم . . إنها تربة تستعد للحرث والغرس ؛ لكي تنفذ إرادة خالقها القائل نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . وتنغرس البذرة الجديدة ، فتعلق بجدار الرحم ، ( شكل 9 ) لتجد أن غذاءها اللازم لنموها قد توافر في جدران هذه التربة بالأوعية الدموية وأنابيب الغذاء . ويستمر النمو الهائل للرحم ، فيزداد وزنه من خمسين جراما ، إلى ألف جرام ، ويبلغ حجم ما يحمله بداخله خمسة آلاف جرام ( منها 3500 جرام وزن الجنين عند نهاية الحمل ، و 1000 جرام وزن السائل الأمينوسى المحيط بالجنين ، و 500 جرام وزن المشيمة ) . وينمو الغشاء المبطن للرحم مكونا طبقة ثخينة تسمى الساقط ، لأنها تسقط مع الأغشية عقب الولادة . وما إن ينتهى الحمل ، بالولادة أو السقوط ، حتى يعود الرحم أدراجه خلال فترة النفاس إلى ما كان عليه ، صغير الحجم لا يتسع لأكثر من مليمترين ، خفيف الوزن لا يزيد عن خمسين جراما . * * *